الأخبار

أعلن رئيس الشؤون الدينية أرباش عن شعار وموضوع رمضان: “رمضان والاستقامة”

By 31 مارس 2022يونيو 14th, 2022No Comments

عقد اجتماع الترويج والتعريف بفعاليات رمضان لعام 2022 بمشاركة الأستاذ الدكتور علي أرباش، رئيس الشؤون الدينية ورئيس مجلس أمناء وقف الديانة التركي.

وفي كلمة ألقاها في الاجتماع الذي عقد في قاعة المؤتمرات برئاسة الشؤون الدينية، أعرب رئيس الشؤون الدينية أرباش، عن فرحته وحماسه باقتراب شهر رمضان المبارك، وقال بأن رمضان سيدخل بعد صلاة التراويح الأولى التي ستقام يوم الجمعة 1 أبريل، وصيام أول يوم السبت 2 أبريل.

كما صرح الرئيس أرباش بأنه بعد التدابير ضد الوباء الذي أثر على العالم لأكثر من عامين، سيتم إدراك شهر رمضان بمزيد من الحماس هذا العام وأضاف قائلا: “صلاة التراويح والمقابلة (قراءة القرآن الكريم الجماعية) والسحور، باختصار سنعيش معا سعادة إحياء الكثير من ما يجعل شهر رمضان ذات مغزى وجميل إن شاء الله. أشكر الله الذي جعل مع كل صعوبة تسهيلا، ومع كل ضيق مخرجا. وأتمنى أن تتخلص البشرية من هذا الوباء في أقرب وقت، وأدعو الله أن تتحول الأرض كلها لدار سلام وأمن مع شهر رمضان المبارك.”

“الاستقامة هي مسؤولية الإنسان الأعظم والأكثر شمولا على الأرض”

وفي معرض توضيحه في تحديد شعار وموضوع رمضان لعام 2022 “رمضان والاستقامة” قال الرئيس أرباش: “كما تعلمون، نقوم كل عام خلال شهر رمضان بتنفيذ خدمات وفعاليات واستشارات في محور موضوع ما في ضوء مبادئ ديننا العظيم بهدف تشكيل وعي وشعور في المجتمع. ونسعى في تشكيل وعي حول هذا الموضوع عن طريق مؤتمرات استشارة وندوات مع كثير من الناس داخل تركيا وخارجها.”

وشدد أرباش على أن القيمة الأخلاقية الأساسية التي تقود الِإنسان إلى البر في الدنيا والآخرة هي الاستقامة حيث قال: “الاستقامة التي تشكل جوهر نظام الحياة المبنية على الإيمان بالله، هو اتباع الكلمة الجوهر، ويعني ذلك أن يكون الموقف والسلوك واحد مع النية في القلب من حيث البر والإخلاص. والاستقامة هي المبدأ الأخلاقي الأساسي المتعلق بوجودنا، والمحيط بحياتنا بأكملها. لذلك فإن المسؤولية الأكبر والأكثر شمولية للإنسان الذي خلقه الله مكرما هي الاستقامة والصدق. وأداء هذه المسؤولية هو أحد الركائز الأساسية لخلق بيئة سليمة وآمنة، وهي أهم احتياجات الإنسان.”

“الاستقامة مفهوم مرجعي للعقيدة والأخلاق الإسلامية”

 

كما شدد الرئيس أرباش على أنه لن يكون من الممكن المضي قدما بشكل سليم في كل علاقة جوهرها الإنسان من الأفراد إلى المجتمعات ومن العائلة إلى المحيط إلا بتشكيل بيئة آمنة. وتابع قائلا: “أما البيئة الآمنة فإنها تصبح واقعا عندما يتمتع كل شخص يشكل المجتمع بالاستقامة والصدق. لأنه عندما يكون الكذب والحيلة والخداع في مكان ما لا يمكن التحدث عن المجتمع الآمن. كما لا يمكن التحدث عن الطمأنينة والسلام والأخوة والتعاضد والتعاون في المكان الذي لا توجد فيه الاستقامة. الاستقامة التي تعتبر في ديننا على أنها مصدر جميع أنواع البركات، هي واحدة من المفاهيم المرجعية للعقيدة والأخلاق الاسلامية. إنها نقطة ثلاثية تتمثل في القدرة على بناء حياة قائمة على السلام والازدهار والسكينة، ومجتمع قائم على العدالة والرحمة. والفضائل كالولاء والإخلاص والوفاء والمحبة والكرم والإيثار، هي قيم أخلاقية تسمو من مفهوم الاستقامة. لذلك قال نبينا الحبيب بأن الشخص الذي لا يستطيع منح الثقة لجاره من خلال ربط الاستقامة والثقة بالإيمان، لا يمكن أن يكون قد آمن حقا.”

“وسائل التواصل الاجتماعي هي واحدة من الأماكن التي يتم فيها إهمال الاستقامة بشكل كبير”

وأشار الرئيس أرباش إلى أن الحاجة إلى رؤية الإسلام للحياة والمبادئ الأخلاقية، وخاصة الاستقامة، تجعل نفسها محسوسة أكثر فأكثر كل يوم في عالمنا اليوم حيث غيرت أدوات التواصل والتفاعل شكلها وقال:

“تعد وسائل التواصل الاجتماعي من أكثر الأماكن التي يتم فيها إهمال الحقيقة وتنتشر الأكاذيب فيها بشكل أسرع. يمكن لبعض الأشخاص على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، إنتاج جميع أنواع الأكاذيب ومشاركتها دون تردد. يمكنه نقل كل ما يراه أو يسمعه إلى الآخرين دون الشعور بالحاجة إلى التأكد منه حتى. إذ أن نشر خبر دون التأكد منه، والتسبب في انتشار الكذب خطيئة كبيرة بحق العباد. إنها ديناميت يوضع على أساس الوحدة والاتحاد. لهذا السبب سنقوم هذا العام خلال شهر رمضان بتشكيل وعي حول موضوع “الاستقامة” بوضعه في جدول الأعمال.”

 

“إن مد يد العون لإخوتنا المحتاجين خلال شهر رمضان سيكون أكبر مكسب معنوي لنا”

أرباش الذي أشار إلى أن العالم يمر بأوقات عصيبة ومضطربة حيث قال: “الملايين من الناس محرومون حتى من أبسط حقوقهم بسبب الحروب والاحتلال والهجمات الإرهابية والهجرة القسرية، وخاصة في المناطق الجغرافية الإسلامية. الملايين من الأطفال على وجه الأرض يموتون من الفقر والجوع واليأس. وفي مثل هذه الأوقات، تكون أهمية المساعدة والمشاركة وتضميد الجروح وتسكين الألم أمرًا غني عن التفسير. إن مد يد العون لإخواننا المحتاجين والفقراء والأيتام خلال شهر رمضان حيث يتضاعف ثواب البر، سيكون أعظم مكسب معنوي لنا. إن التخفيف عن إخوتنا الذين المحتاجين ولو قليلا في هذا الوقت المبارك أفضل لنا من امتلاكنا لكل نعم هذه الحياة.”“دعونا نسعى جاهدين لزيادة البركة والبر بموائد الإفطار والفطر والزكاة”صرح الرئيس أرباش بأن شهر رمضان هو شهر البركة حيث قال: “في هذا الموسم نزيد العبادة والمعرفة والمحبة والعمل والطعام بالمشاركة، كما نخفف عن الألم والحزن والأسى بالمشاركة. وفي النهاية سنعزز إخوتنا ووحدتنا واتحادنا من خلال مشاركة العيد. وبالتالي دعونا نسعى جاهدين لزيادة البر والبركة من خلال الزكاة والفطر وموائد الإفطار والصدقات. شهر رمضان هو شهر تؤدى فيه عبادة الزكاة بشكل مكثف. والزكاة هي نصيب الفقير والمحتاج في مال الغني. لذلك فإن إهمال الزكاة أوالامتناع عن تقديمها هو تجاوز في حق العبد، وخطيئة كبيرة عند الله. ولا ننسى أيضا أن زكاتنا وفطرتنا وصدقاتنا وكل أعمالنا الصالحة  دليل على صدقنا وإخلاصنا وأمانتنا لربنا وإيماننا. ومما لا شك فيه أن ربنا العظيم سيجازينا بأفضل مما قدمناه ببركة رمضان.” “من واجبنا كآباء أن نجعل أطفالنا يستفيدون من بركات هذا الشهر بأفضل شكل”أشار الرئيس أرباش إلى أن رمضان فرصة للتعليم أيضا حيث قال: “شهر رمضان هو فرصة مهمة لأطفالنا لتعلم الإيمان والعبادة والرحمة. لذلك يجب علينا أن نكشف عن الحماس والسعادة لشبابنا وأطفالنا الذين هم أمناء مستقبلنا، من خلال ضمان نموهم في بيئة مساجدنا المريحة والهادئة. إن مساجدنا جميلة بأطفالنا، وتحمل معنى بشبابنا. ومن واجبنا كآباء أن نبذل جهدنا كي يستفيد أطفالنا من بركات هذا الشهر والروح المعنوية لمساجدنا إلى أقصى درجة. والمساهمة في تأمين البيئة اللازمة لجمعهم بمبادئ الإسلام التي تمنح الحياة والجمال للإنسان. لذلك دعونا نشجع وندعم أطفالنا وشبابنا في تذوق بركة السحور ونكهة الصيام وفرحة الإفطار. دعونا ندخل الفرحة والابتهاج لمساجدنا بأطفالنا في الصلوات المفروضة والتراويح والمقابلة (قراءة القرآن الكريم الجماعي)، وندعهم يتذوقون جمال العبادة معا، ليجمعوا ذكريات جميلة عن شهر رمضان في أذهانهم وقلوبهم.”

 

“سنسعى إلى إشباع شوقنا لمدة عامين بإحياء مساجدنا”

 

صرح الرئيس أرباش بأنه ستقام صلاة التراويح جماعة في المسجد هذا العام بعد مضي عامين بسبب الوباء حيث قال: “نعيش حماس هذا. سنعمل هذا العام على إشباع شوقنا بملئ مساجدنا وإحيائها. لكن علينا في هذه الفترة أن نراعي التدابير اللازمة. سنستمر في اتخاذ التدابير اللازمة التي اتخذتها رئاستنا مثل النظافة والكمامات.  وأحث إخواني الذين يحملون أعراض الوباء بعدم الانضمام للجماعة، والتحلي بالصبر حتى يتعافوا من المرض.”

فعاليات رمضان

قدم الرئيس أرباش معلومات عن الفعاليات التي سيتم تنفيذها خلال شهر رمضان قائلا: “سنقوم بفعاليات الإرشاد خلال شهر رمضان وجها لوجه إلى حد كبير. ستقام الصلاة المفروضة والتراويح جماعة في المسجد. سوف نعيش الروح المعنوية لرمضان من خلال المشاركة في صلاة التراويح والدروس والمقابلة (قراءة القرآن الكريم الجماعي) معا في المسجد مع أفراد عائلتنا. ستقام المقابلة (قراءة القرآن الكريم الجماعي) في جوامعنا ومراكز تحفيظ القرآن الكريم. بإمكان مواطنينا الذين لم يستطيعوا المشاركة في المقابلة (قراءة القرآن الكريم الجماعي) في المساجد، متابعتها من قناة Diyanet TV التلفيزيونية يوميا. ستصلى صلاة التراويح بالقرآن كاملا في المساجد التي تراها دار الإفتاء مناسبة. سيتم الرد على الاستفسارات الدينية خلال شهر رمضان 7 أيام في الأسبوع من الساعة 08.00-22.00 من خلال رقم الهاتف الثلاثي 190. ستكون الكتب والمجلات وغيرها من المواد المطبوعة والمرئية والمسموعة التي أعدتها رئاستنا تحت عنوان “رمضان والاستقامة” في خدمة شعبنا على الموقع الإلكتروني الخاص بشهر رمضان (ramazan.diyanet.gov.tr). ستقام برامج الإفطار والسحور على قناة Diyanet TV التلفيزيونية، راديو Diyanet، راديو Diyanet Kur’an، Diyanet Risalet. إضافة لذلك سيقوم أساتذتنا ببرامج في مساجدنا ومراكز تحفيظ القرآن وقاعات المؤتمرات وجها لوجه، وفي قنوات التلفزيون والراديو المحلية.”

  إنه لخطيئة كبرى أن تعرض على الشاشات قضايا مجهولة المصدر من أجل جمع التقدير فقطأفاد الرئيس أرباش بأن رئاسة الشؤون الدينية تعتبر أن شهر رمضان فرصة لنقل المعلومات الدينية الصحيحة للمجتمع ومضيفا من:

“نقدر أولئك الذين يعتبرون بأن لهم الصلاحية في التحدث بهذا الخصوص، باذلين الجهد في هذا الأمر. لكن نشعر بحزن عميق لما نشهده من إساءة استخدام لاهتمام شعبنا وحساسيته في الأمور الدينية من وقت لآخر في وسائل التواصل الاجتماعي.

واسمحوا لي أن أعلن بوضوح أنه من غير المقبول استخدام الأمور المتعلقة بمعتقداتنا وعباداتنا كمواد لمناقشات عديمة الجدوى ولا معنى لها. إنه لخطيئة كبيرة أن نعرض بشكل عشوائي على الشاشة القضايا التي ليبس لها مصدر واضح، ولا تفيد شعبنا، ولا تضيف قيمة لحياتنا، من أجل الحصول على تقدير وإعجاب فقط. لهذا السبب أرجو من كل من يصنع ويكتب ويتحدث في قنوات التواصل الاجتماعي، وخاصة في القنوات التلفزيونية والإذاعية، أو في الفعاليات الرمضانية للبلديات، أن يتصرف بحس من المسؤولية ويستخدم أسلوبًا أنيقًا وبنَّاءً وموحدًا في كلماته وسلوكياته، والابتعاد عن الخرافات والانفعالات والمواقف الإقصائية بشكل خاص.”وقال الرئيس أرباش بأنه يجب تنظيم النشاطات في رمضان إلى ما بعد صلاة التراويح، حتى لا يقع الشباب خاصة في مشكلة الاختيار بين الصلاة والبرنامج.  “نخطط للوصول إلى مليون أخ لنا بهذه المساعدات”صرح الرئيس أرباش بأن رئاسة الشؤون الدينية بالتعاون مع وقف الديانة التركي ينفذون مشروعا تحت شعار “لنبارك أخوتنا بالزكاة” “أنت المنتظر” ومضيفا: “سيقوم وقفنا خلال شهر رمضان بإحياء الروح المعنوية لرمضان في 81 ولاية وبلدياتها داخل تركيا، والمناطق التي يعيش فيها المظلومون والمتضررون والمحتاجون حول العالم إن شاء الله. في نطاق مساعدات برنامج رمضان، نخطط كوقف الديانة التركي بالوصول إلى ما يقارب من مليون شخص بالمساعدات الغذائية وبطاقة المساعدة ووجبة الإفطار وملابس العيد.”أشار الرئيس أرباش إلى أن المواطنين الذين يرغبون في إيصال المساعدات إلى المحتاجين من خلال وقف الديانة التركي يمكنهم تقديم تبرعاتهم مثل الزكاة والفطر والفدية وبطاقة المساعدة وملابس العيد عن طريق موقعنا الالكتروني www.tdv.org أو bagis.tdv.org، أو عن طريق دور الإفتاء وفروع وقف الديانة التركي في الولايات، أو عن طريق البنوك. وأتم الرئيس أرباش كلامه بهذا الدعاء: “أرجو أن يجلب رمضان الطمأنينة لقلوبنا، والبركة لبيوتنا، والخير لعوائلنا وبلدنا والعالم الإسلامي. وأدعو الله أن تكون هذه الأوقات المباركة وسيلة لخير وهداية الإنسانية، وسلاما وطمأنينة على الأرض.”شارك في الاجتماع كل من الرئيس الثاني لهيئة أمناء وقف الديانة التركي إحسان أتشق، والمدير العام لوقف الديانة التركي إذعاني طوران، ومسؤولي وموظفي رئاسة الشؤون الدينية.

Leave a Reply