“ستكون مهمتكم كبيرة بتمثيل الإسلام بصورة جيدة”

20 مايو 2022 يونيو 10th, 2022

شارك رئيس الشؤون الدينية ورئيس مجلس أمناء وقف الديانة التركي الأستاذ الدكتور علي أرباش في برنامج التخرج الذي أقيم في إسطنبول من أجل الطلاب الذين قدم لهم وقف الديانة التركي الدعم التعليمي في نطاق برامج المنح الدراسية.

وقد تحدث رئيس الشؤون الدينية أرباش في برنامج التخرج لمنح وقف الديانة الذي تم تنظيمه في مركز الثقافة  في باغلار باشي تحت عنوان “من التخرج إلى المسؤولية”، وأعرب عن سعادته بالتواجد مع الشباب.

وأوضح الرئيس أرباش أن وقف الديانة التركي ومنذ إنشائه يعمل على أن يسود الخير على وجه الأرض، وقال: “إن من أهم الطرق لتحقيق الخير هو التعليم. حيث يتم تنشئة الشباب بالعلم والمعرفة والحكمة والدراية حتى يقوموا بنشر الخير والعلم والمعرفة والوعي في شتى بقاع الأرض.”

وذكّر الرئيس أرباش بالآية القرآنية “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ” وتابع بقوله: “إن شاء الله تعالى ستكون مهمتكم كبيرة بتمثيل أعظم نعمة أرسلت للإنسانية ألا وهي الإسلام وذلك من خلال معرفتكم وثقافتكم وحصيلتكم العلمية والحضارية وأخلاقكم الكريمة.”

“سيتغير العالم بالخير”

وأشار الرئيس أرباش إلى أن أول ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد بناء المسجد النبوي هو بناء الصُّفّة بداخله، وقال: “إن الصحابة الكرام أسلافنا تخرجوا في تلك الصُّفّة ومعظمهم كانوا شبابا بعمركم. ومثلما حوّل هؤلاء الشباب مدينة يثرب إلى مدينة حضارية مزدهرة وجعلوها مدينة منورة فأنتم أيضا ستقومون بإنارة بيوتكم بالتعليم والعلم والمعرفة والحكمة التي تلقيتموها في مدارسكم. ستحولون أحياءكم إلى أحياء حضارية وستحولون مدنكم إلى مدن متحضرة. وإذا عملتم بروح الصحابة بصفتكم خلفاء لهم -وقد رأيت تلك الروح مزروعة فيكم والحمد لله، فبهذه الروح وبإذن الله تعالى سيسود الخير على وجه الأرض وسيتغير العالم بالخير.”

وصرح الرئيس أرباش أن لديهم ثقة كاملة في الشباب، حيث قال: “إن الخير سيغير العالم إن شاء الله ما دمنا نتبع المسار الذي رسمته خطبة الوداع، الخطبة التي تركها نبينا عليه الصلاة والسلام أمانة للإنسانية كافة في ميدان عرفات. وهي كالآتي: ’أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُّكُمْ لآدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، أَلَا لَا فَضْلَ لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى‘. تمامًا مثل اجتماعنا هنا، فلدينا إخوان من ألوان مختلفة موجودون هنا، ولكم جميعا مكان فوق رؤوسنا، وأنتم جميعا في قلوبنا مهما كان لونكم أو لغتكم أو عقيدتكم.”

“الإسلام ليس بالدين المخيف والمسلم ليس بالشخص المخيف”

وذكّر الرئيس أرباش بالحديث الشريف “الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ” وتابع بقوله: “سنقوم نحن وإن شاء الله  تعالى بتمثيل الإسلام في جميع أنحاء العالم بخُلق يتماشى مع تعريف النبي هذا. فالإسلام ليس بالدين المخيف والمسلم ليس بالشخص المخيف. والإسلام ليس بالدين الذي يمكن أن يكون له أعداء. فالإسلام هو الدين الذي سيحافظ على توازن العالم والمسلم هو الشخص الذي سيحافظ على هذا التوازن.”

“وقف الديانة التركي في حالة تأهب من أجل أن يسود الخير على الأرض”

كما هنأ الرئيس أرباش الخريجين وتابع حديثه على الشكل التالي:

“إننا نرى أن جهود رئاسة الشؤون الدينية ووقف الديانة التركي لم تذهب سدى، جزاهم الله خيرا. وقد نمت هذه المؤسسة الخيرية منذ تأسيسها إلى يومنا هذا مثل كرة الثلج. وهذا الأمانة تقع اليوم على عاتقنا. ونحن في حالة تأهب لتسليم هذه الأمانة لمن يأتون من بعدنا بأفضل طريقة ممكنة. ومجلس أمناء وقف الديانة التركي في حالة تأهب أيضا. وتأهبنا هذا هو من أجلكم ومن أجل الإنسانية ومن أجل الخير ومن أجل أن يسود الخير على الأرض ومن أجل أن يقوم الخير بتغيير العالم. لقد أتيتم من 112 دولة ومن 81 ولاية ومن 922 مقاطعة في تركيا من خلال فروعنا النسائية وفروعنا الشبابية في أكثر من 120 دولة في الخارج. ولم يقتصر عدد الدول التي وصلنا إليها على 112 دولة فقط. وعلى سبيل المثال، وصلنا في عام 2019 في عيد الأضحى إلى 149 دولة حيث عملنا على إيصال مساعدات وتبرعات أمتنا. وأينما وجد المظلومون والضحايا وأينما وجد ضحايا الحرب من النساء والأطفال وجد وقف الديانة التركي هناك، حيث يحاول الوصول إلى كل مكان وإلى كل إنسان في هذا العالم بغض النظر عن لونه أو معتقده أو مذهبه أو بلده.”

“يجب أن نكون قدوة في كل المجالات”

وطلب الرئيس أرباش من الطلاب أن يعيشوا حياة مثالية وقال:

“لقد أنهيتم دراستكم وتخرجتم. والآن يبدأ العمل الحقيقي. ففي أي مجال ستعملون بعد التخرج، يجب أن تكونوا الأفضل في هذا المجال ويجب أن تكونوا أسوة حسنة في هذا المجال مثل النبي صلى الله عليه وسلم. ومثلما ذكر القرآن الكريم بأن النبي كان قدوة في الأخلاق والقيادة والتعليم والإمامة والأبوة وربابة الأسرة وفي كل مجال، فعلينا نحن وبصفتنا أمته وورثته أن نكون قدوة في كل مجال نسلكه أو نعمل به. وعلينا أن نكون قدوة لعائلتنا ومدينتنا وجيراننا. أبارك لكم تخرجكم ولتكن خيرا لكم أيها الإخوة الأعزاء.”

تم قراءة رسالة الرئيس أردوغان

كما تمت قراءة رسالة الرئيس رجب طيب أردوغان في البرنامج.

وفي رسالته ألقى الرئيس أردوغان التحية على المشاركين في البرنامج وقال: ” “أبارك لجميع الطلاب من 112 دولة مختلفة، الذين سيتخرجون من مدارسهم في تركيا هذا العام. ونحن نتقبل كل شاب من شبابنا الفرحين بتخرجهم اليوم كرسل طوعيين لشعبنا وأمتنا. وأنا اعتبر كل طالب من إخواني الطلبة الذين يواصلون تعليمهم هنا ممثلين فخريين في تركيا للمجتمعات التي خرجوا منها. وأؤمن بأن كل طالب من أبنائنا الذين تخرجوا بنجاح من مدارسهم اليوم سيخدمون بلدهم بأفضل طريقة ممكنة كوزراء مستقبليين ورؤساء وزراء وسياسيين وصناعيين وعلماء وثقافيين وفنيين.”

كما طلب الرئيس أردوغان من الخريجيين إبلاغ تحياته لعائلاتهم وأصدقائهم وشعبهم عند عودتهم إلى بلادهم، وهنأ جميع الطلبة.

وخلال البرنامج ألقى سفير داكار أحمد كاواس والمدير العام للتعليم الديني في وزارة التعليم الوطنية محمد نذير غُول كلمات ترحيبية.

وخلال البرنامج وبعد إلقاء النشيد الوطني قام الطالب أنس ساعاتشي، الطالب في برنامج الشريعة الدولي من فرنسا بتلاوة بعض آيات القرآن. كما قُدمت في البرنامج  أناشيد الجوقة العسكرية العثمانية التقليدية “المهتران” وحفلات موسيقية، وألقى ممثلو الطلبة كلمات.

وحضر البرنامج عقيلة رئيس الشؤون الدينية سحر أرباش ونائبة رئيس الشؤون الدينية الأستاذة الدكتورة حورية مارتي والمدير العام للمنشورات الدينية الأستاذ المشارك فاتح كورت ومدير عام الموارد البشرية عاكف بوسماز ورئيس مجلس مراجعة وتلاوة المصحف الحافظ عثمان شاهين ورئيس قسم الإرشاد والتفتيش فاتح محمد كاراجا ومفتي إسطنبول الأستاذ الدكتور صافي أرباغوش ونائب رئيس مجلس أمناء وقف الديانة التركي إحسان أتشيك والمدير العام لوقف الديانة التركي إزاني توران والعديد من الطلبة.